الشيخ المحمودي
56
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 24 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة بسم الله الرحمن الرحيم من علي بن أبي طالب ( 1 ) إلى أهل الكوفة : أما بعد فإني أخبركم من أمر عثمان حتى يكون أمره كالعيان لكم ( 2 ) ، إن الناس طعنوا عليه ، وكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقل عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما إليه الوجيف ( 3 ) ، وقد كان
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن كلمة ( أمير المؤمنين ) سقطت عن النسخة سهوا ، أو أن الرواة لم يذكروها لعدم عنايتهم واهتمامهم بذكرها ، وإنما اهتموا بذكر ما كان الغرض الباعث على الكتاب أو الخطبة أو الدعاء ، كما أن هذا هو السبب لعدم ذكرهم ( البسملة والصلاة على النبي وآله ) في كثير من كلمة ( ع ) والا كان أمير المؤمنين في نهاية الاهتمام لذكر ( البسملة والصلاة واللقب الخاص به أعني لفظة أمير المؤمنين ) . ( 2 ) وفى المختار الأول من كتب نهج البلاغة : ( حتى يكون سمعه كعيانه ) . ( 3 ) وفى نهج البلاغة بعده هكذا ( وأرفق حدائهما العنيف ) أقول الاستعتاب : الاسترضاء . والوجيف : ضرب سريع من سير الإبل والخيل ، وجملة ( أهون سيرهما إليه الوجيف ) خبر ( كان ) أي انهما سارعا لإثارة الفتنة عليه ، واستبقا الناس في استيصاله . والحداء : زجر الإبل وسوقها .